سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
220
الأنساب
في شعر طويل . ومضى حتى أتى الطائف ، فحاصرها ، وبثّ سراياه في قبائل هوازن بن جشم وثقيف ، فمن أدرك قتل ، ومن هرب طلب ، ونال من كعب وكلاب مثل ذلك . ثم سار إلى اليمامة ، فقتل وسبى ، وفي ذلك يقول تبع : جلبنا الكتائب من منكث * فجنبي أزال إلى الواعرة « 1 » ففرّت تميم وألّافها * ومن باليمامة من غاضرة ( وفرّت نمير ومن نمّرت * وسارت قشير إلى القاشرة ) « 2 » وفارت بكعب قدور لنا * فدارت على جمعها الدائرة وكرّت هذيل إلى أرضها * فكانت لها كرّة خاسرة وجاءت ثقيف بأحلافها * فلاقت ثقيف بنا الفاقرة وجاءت كنانة تبغي الأمان * منّي علانية صاغرة « 3 » تركت ديار بني كاهل * يبابا معطّلة دامرة وقائع في مضر تسعة * وفي وائل كانت العاشرة « 4 » ثم بث سراياه ، ووجّه أمناءه على جيوشه ، فوجّه ابنه حسّان ذا معاهر « 5 » ووجّه عبد كلال ، فوطئ اليمامة ، فاستباحها ، ووجّه عامرا ذا حوال فأتى المشقّر « 6 » ، فاستباح أهلها ، ووجّه خالدا ذا شلال ، فدوّخ بلاد مضر كلّها ، ووجه شمرا ذا الجناح على
--> ( 1 ) منكث : ناحية باليمن . وأزال : اسم مدينة صنعاء . أما الواعرة فلم أجد لها ذكرا في معجم ياقوت ، وإنما ذكر فيه : واقرة ، وهو جبل باليمن فيه حصن يقال له الهطيف ، ولا أدري إذا كان هو المقصود هنا . ( 2 ) هذا البيت ورد في ( ب ) فقط . ( 3 ) رواية الشطر الثاني في أخبار ابن شرية ص 491 : هنالك عانية صاغرة ، وهي أجود . ( 4 ) الأبيات من قصيدة طويلة في أخبار عبيد بن شرية ص 491 . ( 5 ) في الأصول : معاهن ، وهو تصحيف ، ( انظر جمهرة ابن حزم ص 438 والاشتقاق ص 533 ) . ( 6 ) المشقّر : حصن بالبحرين لعبد القيس ، وفيه أوقع كسرى ببني تميم .